السبت، 21 ديسمبر 2024

انواع الوجود السبعة



انواع الوجود السبعة (كيف كان سيتحدث الشيخ ابن عربي عن انواع الوجود)

 

《احدها واجب الوجود،

وستة وجودها افتراضي》

 

اما واجب الوجود، فهو الذات الالهية الغنية عن العالمين.

 

واول وجود افتراضي يليها هو الاسماء الالهية المعبر عنها بـ "الصمدية"، التي يستمد كل شيء عطايا الربوبية منها. ووجودها افتراضي، كونها "اسماء"، ليس لها وجود مستقل عن واجب الوجود. واذا تصورنا واجب الوجود بمثابة جهة "الكتابة" للعملة، فان جهة "الصورة" منها هي الصمدية.

 

ثم يليها وجود العالم من حولنا. وتثبت الفيزياء الكمومية ان العالم من حولنا ليس سوى موجات من المكونات الاساسية للمادة، ليس لها اي وجود مادي الا بقدر ما يعكسه تشابكها مع اثير الهيجز (Higgs Field). والعالم من حولنا يتكون من اربعة عوالم افتراضية فرعية، هي: المادة المرئية، المادة الغير مرئية، والطاقة الغير مرئية، والاشعاعات. وما يميزها عن بعضها، وعن بقية انواع الوجود الاخرى: ان اي من مكوناتها من العوالم الفرعية تعجز وحيدة عن عكس صورة الصمدية بكاملها بشكل منفرد. فكل واحدة منها لها "نقاط عمياء" تنفرد بها، تقصر بها عن ذلك. وهي اشبه في ذلك بالمرآة الخلفية والمرايا الجانبية في السيارة.

 

والعالم الذي يلي ذلك هو الانسان. وهو عالم افتراضي آخر على مستوى الكمومية، ليس له وجود ذاتي مستقل. وحتى على مستوى الثقافة الدينية، عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم بـ "الناس نيام، فاذا ماتوا انتبهوا"؛ فما يجري في الحياة، ماثله بما يجري في الرؤى والاحلام للنائم. ولكن يتميز عالم الانسان بقدرته المنفردة على عكس صورة الصمدية بكل تفاصيلها دون ان يغيب منها شيء. وهو اشبه بمرآة فسيفسائية، كل قطعة منها تعكس تجربة انسانية فريدة من مظاهر الصمدية.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق