الأحد، 23 مارس 2014

معارضة لكتاب "جرأة الأمل"


معارضة لكتاب "جرأة الأمل"


"جرأة الأمل" كتاب للسيد باراك اوباما ضمنه أفكاره عن استعادة الحلم الامريكي، وهذا المؤلف المختصر صورة لما قد يتضمنه الكتاب فيما لو كتب عن استعادة حلمنا الوطني - آمل أن يكون مفيداً في بابه ومقصده.
 

 


من أجل أن ننجح في رسم حلمنا الوطني

التحالف الناجح الذي قام عليه الكيان في الاساس ، والمتمثل في: نضج السلطان ورجل الدين ، وامتناعهما - متى ما اقتضت الحاجة - عن ممارسة اي استقطاب قد يسيء الى فهم احتياج اللحظة ؛ استطاع ان ينجح دائما في لم شملنا وأن يعبر بنا حتى أشد الأزمات الحرجة في تاريخنا والتي كانت قادرة على خلق انقسام واسع وعميق في المجتمع - مرورا بمغادرة الملك سعود يرحمه الله ، واحداث الحرم ، والحرب على الارهاب.

لقد أثبت هذا النموذج نجاحه في كل مرة تم استدعاءه فيها.

واظن اننا نحتاج ان نستدعيه مجددا ، ولكن ليس لنتخطي ظروفا قاسية هذه المرة - حمدا لله - ولكن من اجل ان نستفيد من قدرته الساحرة على لم شمل رؤى افراد المجتمع ونحن نحاول رسم حلمنا الوطني.


قيم المجتمع الأمريكي: اين نتفق واين نختلف ؟

من يلقي بنظرة على هذا الجانب سيجد أننا ، ومن الناحية النظرية على الأقل ، نتفق في مفهومنا على مساحة كبيرة من المحاور:

§  اننا نتفق على تقدير ضرورة التفاؤل.

§ ونتفق على تقدير مجموعة مهمة من السلوكيات الفردية ، مثل: الاعتماد على الذات ، وقيمة العمل لتحسين فرص الانسان في الحياة ، والانضباط ، والاعتدال..

§ ونتفق على تقدير مجموعة من السلوكيات التي تعبر عن احترامنا المتبادل تجاه بعضنا البعض، مثل: الصدق ، والامانة ، والعدالة ، والنزاهة ، والتواضع، واللطف ، والتراحم، والاحسان..

§ ونتفق على تقدير قيمة الايمان بشيء أكبر من أنفسنا - الايمان بان يحب الانسان لاخيه ما يحبه لنفسه.


أما النقطة التي يختلف فيها مفهومنا اختلافا جوهريا حولها، فهي: تشريع التهذيب واداب السلوك. ففي حين تشجع قيمنا ضرورة تدخل السلطة لتشريع التهذيب واداب السلوك ، فان الدستور هناك يقف حائلا دون ذلك ، ويصر على أن يترك للناس أن تدفع بعضها ببعض ؛ ولا تتدخل السلطة الا لمنع جور السلوكيات التي تعتدي على حقوق الآخرين ولكن ليس لفرض سلوكيات محددة.


 التيامن فكرة عملية بسيطة ونصيحة قيمة

اذا علمت أن الجهة اليسرى من الدماغ هي التي تحرك الجانب الايمن من الجسم ، وهي المسئولة عن كل ما هو محسوب ومدقق..  وان الجانب الايمن من الدماغ - الذي يحرك الاطراف اليسرى من الجسم - يتعلق بشكل اكبر بالعاطفة والفنون والابداع..

 
فقد تجد في التيامن فكرة عملية بسيطة ونصيحة قيمة..

ببساطة: فكر ، وأقرأ النصوص ، واطلع على التجارب الانسانية والعالمية ، وأطلق العنان لخيالك ، واستكشف ؛ ولكن عندما تقرر ان تباشر أفكارك وتنفذها ، فعود نفسك على أن تفعل ذلك بيمينك.. بعد ما تحسبها - "أنتم أعلم بشئون دنياكم".


سعيد الحظ في السياسة ..

§         من استطاع أن يجمع الأموال التي تحتاجها حملته قبل أن تنتزع آخر طبقة من طبقات وجهه.

§         من استطاع أن يحشد أصوات الجمعيات والمنظمات خلفه دون أن يتقيد بدعم مطالبات ومناصرة  قضايا لا يؤمن بها.

§         من استطاع أن يقدم حملة اعلامية ناجحة بدون الحاجة لخلع أنصاف الحقائق لاثارة المتابعين.

§         من استطاع أن يمنع نفسه عن تحالفات مفيدة على حساب مقترحات أكثر فائدة.

§         من استطاع أن يسلم من دعايات خصومه السلبية.


من أجل الحفاظ على جوهر الفرصة
التي يقدمها المجتمع لأفراده

لقد تضخمت الشركات التي بدأت مع الفورة الاقتصادية الاولى في المملكة أوائل العام 1946م بحيث لم يعود مجزيا بالنسبة لها المشاركة في الكثير من الفرص الصغيرة والمتوسطة التي يحتاج الاقتصاد الى تحريكها من أجل الحفاظ على جوهر الفرصة التي يقدمها المجتمع لأفراده.

وكما في جميع الأوقات المشابهة، فان التدخل الحكومي يصبح ضرورة ملحة. ولا نقصد هنا بالتدخل الحكومي الحلول محل قوى السوق، ولكن التصدي فقط للعقبات والعراقيل التي تخنق تقدمه. وفي حالتنا فان ذلك يتركز في ثلاث محاور رئيسة:

§  زيادة ضغط دفع الاستثمارات حتى تبلغ جيوبا جديدة في المجتمع لم تصلها من قبل.

§  تحسين سياسات الاعمال بشكل يرفع من فرصة فوز المشاريع الفردية في مواجهة تحديات السوق.

§   الاستثمار الجاد في انشاء شبكة حماية في حالة الفشل، حتى يمكن تشجيع مبادرات المشاريع الفردية، واكسابها ثقة أكبر على خوض المنافسة ، والا نسمح لشبح احتمال الخسارة أن يتصور في صورة نهاية العالم لشبابنا.


 هل المصالحة بين الدين والعلمانية ممكنة ؟

معظم التباينات بين الدين والعلمانية تسير في غطاء من المواقف الشخصية، ولذلك فانه ليس من السهل مناقشتها أو التعليق عليها لخصوصيتها؛ الا انها في الميدان السياسي مضطرة للظهور في منطقة عامة ومكشوفة، وبالتالي يمكن فحصها ودراستها بوضوح وسهولة.

تظهر المواقف القلقة لكل من الفريقين في الأطراف القصوى لكل منهما، حيث تجد:

§   التشدد الديني تجاه أي تسويات تمس الأفكار عن الدين –  وليس الدين –  في معالجة القضايا السياسية.

§  والانزعاج والانفعال العلماني الرافض تجاه أي اشارة أو تلميحة الى الدين في أي معالجة.

وبين هذين الموقفين، هناك من يرى ضرورة المصالحة بينهما، ويعتقد أن هذه المصالحة ممكنة ومفيدة، ويقترح بعض الأفكار والمباديء لتحقيق ذلك.

يرى هذا الفريق الأخير أن النجاح العلماني، الحقيقي بلا شك، في نزع فتيل النزاعات الدينية لا يعطيه الحق في انكار أن الدين أيضا تمكن من انجاز العديد من أقوى الحركات السياسية - وعلى المستوى العالمي. وأن العديد من القضايا السياسية لها أساس أخلاقي؛ ولا مجال للمكابرة والانتقاص من قدرة الدين على تقديم اسهام مفيد وايجابي في حلها. كما أن أي خطاب متصادم مع الدين مع الشعوب المتدينة سيظل معزولا عن وجدانها واستجابتها مهما كانت الفائدة التي يدعيها.

وعلى الجانب الآخر، فان التشدد الديني في القضايا السياسية لابد أن يبدي بعض التواضع عندما يدعي قدرته على فهم غاية الله وحكمته في أي أمر، وأن يقبل أن تكون مقترحاته خاضعة من هذا المنطلق للحجة والحوار، وأن يبدي قدرا أكبر من ضبط النفس لمقاومة اغراء اتهام المخالفين في الرأي بسوء النية والانحراف.

أهمية ما سبق أنه يمثل جانب من حزمة الأفكار والمباديء التي حملها معه السيد اوباما الى البيت الأبيض؛ وبالتالي فمهمته تشكل حالة دراسية مهمة في هذا الموضوع تستحق الانتظار والمراقبة خلال السنوات القادمة لتقييم مدى قدرتها فعليا على ايجاد مصالحة بين هذين الطرفين من عدمه.


واحة تحقيق الأحلام الطيبة

تمثل المملكة في وسط واقع جيرانها المحروم والمكلوم واحة أمل لتحقيق طموحات الحياة الطيبة. وككل الواحات المثيلة في العالم فانه من المتوقع أن تكون حاشدة بالوافدين.

التوصية الدائمة لجميع هذه الواحات، أن لا تهتم الخطط الرسمية لسوق العمل فيها بالمزيد من دفع المواطن ليكون مزاحما للـ 80% التي تمثل القاعدة العريضة من الوظائف والمهن على حساب الخطط التي تهتم برفع تأهيله لدرجة تلائم المنافسة العالمية مع الـ 20% المتميزة واصحاب الكفاءات الفنية النادرة التي تحيط به في سوق العمل.

نبذل الكثير في الاتجاه الاول، ونحتاج أن نبذل المزيد في الاتجاه الأخير.


المملكة: توجه مناسب تشكر على تبنيه

المملكة ، في:

§  ارتكازها في دورها على رسالة الخير والسلام والتعاليم الانسانية السامية التي تحملها منظومة المباديء الاسلامية.

§   والتزامها بعدم التدخل الاحادي في شئون الآخرين ؛ والتقيد بالعقلانية ، والمعايير الدولية، والاجماع العالمي تجاه القضايا التي تضطر أن تكون طرفا فيها.

§  ودعم تقديم المساعدات للدول الفقيرة لمساعدتها على أن تساعد نفسها في الخروج من أوضاعها الحرجة ؛ وهو ما من شأنه الاسهام في تقليص مجالات الفقر والعنف في شتى انحاء العالم.

توفر مناخا ملائما لانفتاح ايجابي متبادل مع شعوب العالم، وتعطي فرصة اكبر للتفاؤل بعالم أكثر أمنا وأمانا في المستقبل. وهو توجه مناسب تشكر على تبنيه ، ويدعم بشكل مباشر احتياج ومصالح الوطن والمواطن حول العالم.
  

مستقبل عمل المرأة

سألت صديقي: هل تظن أن محاولة الضغط على مسئول رسمي من الممكن أن تؤثر في اتجاه حركة عمل المرأة ؟

قال: في النهاية ، كل شيء ممكن. ولكني أجده من الصعب علي أن أفكر في هذا الاتجاه. أظن أن المرأة قد حسمت اختيارها يوم قررت أن تغادر طواعية منطقتها التي تكيفت فيها لفترة طويلة من الزمن - كربة بيت – رغم ما كان يمنحها اياه هذا الدور التقليدي من راحة شبه مضمونة.

وقد أكدت أنها ماضية في تحقيق اختيارها عندما تحدت ظروف تنقلها القاسية من والى عملها برغم أنها شكلت في بعض الحالات تهديدا مباشرا لحياتها.

ثم أكدت أنها ماضية في تحقيق اختيارها عندما تعاملت بمسئولية واقتدار تجاه تكاليف توفير رعاية نهارية لاطفالها وتأمين عون عائلي أو مساعدة منزلية لتغطيتها.

ثم أكدت مرة أخرى أنها ماضية في تحقيق اختيارها عندما تمكنت من التعامل بشكل مهني مع ضغوطها العائلية التي ترتبت نتيجة عدم مرونة ساعات العمل لظروفها.

في ظل كل ذلك، أجد من الصعب علي تصور امكانية انعكاس حركتها حتى وان نجحت بعض المحاولات في تأخير تقدمها. 


الثلاثاء، 18 مارس 2014

من فوائد السفر: تفريج هم واكتساب معيشـة وعلم و آداب وصحبة مـاجد!



جمعتني به دعوة على العشاء. رجل في العقد الخامس من العمر تقريباً، أمريكي الجنسية، ينبئك مظهره عن مستوى اجتماعي رفيع.

بدأ الحديث بيننا، أنا وهو ومضيفنا، بتبادل التحيات والأخبار الخفيفة.. لاحظ أثناءها مضيفنا أن الضيف يتحدث بلكنة تدل على أنه من أصل غير أمريكي، فاستوضح منه عن ذلك..

أجاب الضيف: ملاحظتك في مكانها.. فأنا سويسري الأصل.. هاجرت الى الولايات المتحدة في الستينات.

فاستطردت لابقاء الحديث حياً، لابد وأن اولى سنوات الهجرة كانت شاقة ومتعبة!

قال: بالفعل.. حتى اني اذكر اننا عندما وصلنا الى ميتشيجان بالولايات المتحدة لم يبق معنا أنا وزوجتي ما يكفينا حتى لاكمال الرحلة الى كاليفورنيا حيث كنا نعتزم الاقامة.. ولك أن تتخيل كيف يمكن أن تكون بداية كتلك.

قلت: هل لي أن أطمع في أن تخبرني عن تلك البداية القاسية وما عساها توحي اليك من دروس.. فانت اليوم انسان ناجح، وحققت مكانة اجتماعية متميزة، برغم البداية التي ذكرت.. وتلك تجربة تستحق الوقوف عندها وتأملها..

قال في ادب وتواضع: اشكرك على حسن ظنك..

في ذلك الوقت، بدأت أطباق العشاء في الوصول. ويبدوا أن الدقائق التي استغرقها ترتيب أطباق الأصناف على السفرة كان كافياً للضيف للتفكير في طلبي.. فبعد انتهاء الجرسونات من ترتيب الأطباق وافتتاح المضيف للعشاء، قال الضيف: اجابة لطلبك، أستطيع أن أرى بوضوح ثلاثة دروس اثرت في مجرى حياتي؛ فعندما وصلت الى الولايات المتحدة كنت معدماً كما أوضحت لك، وكان لابد لي أن أجد عملاً، أياً كان ذلك العمل، لأعيل نفسي وزوجتي. ورغم شهادتي العليا في العلوم الادارية، فاني لم أجد عملاً حينها سوى "فني اصلاح أجهزة مكتبية" أهلني له خبرتي التي اكتسبتها أثناء فترة التجنيد. ونظراً لضيق ذات اليد، كان من الضروري لي الالتحاق بعمل اضافي؛ فكنت أعمل في سوبرماركت بعد الانتهاء من عملي اليومي..

على كل حال، دارت الايام، وكنت فيها راضياً بقدري، ومخلصاً لعملي..

ثم في يوم من الأيام، كان علي أن انتهي من أحد أعمال الصيانة بأحد الأجهزة المكتبية، ولكن كان قد حان موعد التحاقي بعملي في السوبر ماركت، فاستأذنت من رئيسي أن يسمح لي أن آخذ الجهاز معي على أن أتم اصلاحه بعد عودتي من فترة مناوبتي في السوبر ماركت، ووعدته أن يكون جاهزاً في الغد. تردد في البداية، ولكنه وافق أخيراً على مضض، ولعله كان يتصور أن عرضي ذلك مجرد تحايل للحاق بموعد وظيفتي الأخرى..

وبالفعل لم أنم تلك الليلة حتى انتهيت من اصلاح الجهاز وتأكدت أنه يعمل على الوجه المطلوب..

في صباح اليوم التالي، عندما رأى رئيسي ذلك، وكان رجل ذو علاقات واسعة، طلبني الى مكتبه وقال لي: أعتقد أنك تستحق فرصة أفضل مما أنت فيه. وفوراً رفع سماعة الهاتف واتصل بأحد معارفه، وأخبره أنه سيرسلني اليه، وأنه يعتقد أن محدثه لن يندم على ضمي الى شركته. وفي الوقت الذي كنت أحلم فيه أن يصل أجري الى مئة دولار في الاسبوع، اذا برئيسي يطلب لي أن لا يقل راتبي عن مائة وخمسة وعشرون دولاراً في الاسبوع؛ وكانت تلك نقلة هامة في حياتي، وكان الدرس الاول الذي تعلمته: أن لا تستصغر الوفاء بالوعد حتى في أبسط الأشياء، فالوفاء بالوعد يزرع الثقة والسرور في النفوس، وهما أساس كل خير في التعامل بين الناس.

*****

أما الدرس الثاني فقد فاجأني بمفاجأة سعيدة! فلم يكن هناك شيء أكثر إزعاجاً وضجراً لي في صغري قدر اصرار والديّ عليّ لحضور حصص اللغة اللاتينية بعد المدرسة. فلم أر في ذلك الوقت مبرراً لاصرار والديّ، ولم استطع أن أستوعب كيف يمكن لتلك الحصص أن تكون ذات فائدة لي يوماً ما.

ثم حدث أن جاء عملي في شركة دولية؛ وسألني رئيسي يوماً إن كان بإمكاني أن أقوم بتدريس اللغة الفرنسية - بحكم أنها لغتي الأم - لموظفي الشركة اللذين يُتوَقع انتقالهم للعمل في البلدان التي تتحدث تلك اللغة؟ واتفقنا على أن أحاول ثم نرى كيف تكون النتيجة. وفعلاً بدأت في تدريس اللغة لزملائي. ولكم كانت دهشتي شديدة من المدى الذي الذي خدمتني فيه حصص اللغة اللاتينية تلك في تبسيط المادة التي أقدمها لزملائي، ومساهمتها في انجاح تلك الدروس. 

وكان الدرس الثاني الذي تعلمته: أن تعيش كل تجارب حياتك بشغف، حتى ولو لم تفهمها أو تحبها؛ فقد تكون أياً منها فاتحة الخير عليك.


*****

وأما الدرس الثالث فقد صادفني في واحد من أحلك الأوقات التي مرت بي. ففي سنة من السنوات، كان عميل لي في اليابان يعاني من مصاعب مادية في شركته، ونظراً لعلاقتي التجارية به شعرت أن من واجبه علي أن أحاول مساعدته للخروج من تلك الأزمة. وبالفعل بذلت واستعملت كل ما لدي من صلاحيات واتصالات من أجل انقاذه، ووفقت في ذلك لدرجة انه استطاع بعد فترة أن يستعيد مكانه كأكبر موزع لنا في اليابان. ثم انتقل بعدها حسابه الى زميل آخر وانقطع اتصالي به.

بعد ذلك ببضعة سنوات قررت ترك الشركة التي أعمل بها لأسباب خاصة، وكان علي أن أبدأ من الصفر في الشركة الجديدة. ثم في صباح أحد الأيام وجدت على مكتبي طلب توريد كبير معنون بإسمي وتبعه اتصال هاتفي! ولم أصدق ما رأيته وأسمعه، فقد كان طلب التوريد والاتصال من موزع الشركة السابقة في اليابان، ويخبرني أنه علم مؤخراً أنني انتقلت الى عملي الجديد، وأنه قرر الانتقال معي الى حساب شركتي الجديدة!


لن أستطيع مهما وصفت لك أن أعبر عن مشاعري التي أحسست بها في حينها! فقد منحني حساب صديقي الياباني بداية جديدة لحياتي العملية كنت في أمس الحاجة اليها. وكان الدرس الثالث الذي تعلمته: أن تأخذ بيد من حولك أياً كان، فالمعروف يدور بين الناس ولكنه لا يضيع أبداً.



الخميس، 1 أغسطس 2013

لابد أن نبصرها




غير صحيح..
ان ابطالنا كلهم من الماضي.

قصص نجاح حقيقية تعيش بيننا..
وفي كل مسارات الحياة..
ولابد ان نبصرها..
لنجدد شعورنا باننا احياء قادرين على انتاج ابطال لكل زمان..
ابطال قادرين على الحياة من اجل رسالتهم، وليسوا فقط مستعدين للموت في سبيلها. 

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

تحية للسيدة ريم اسعد



هناك تطبيقات أحيانا، من روعتها انها تجذب الطلب على كل المكونات المرتبطة بها، وبالتالي تشكل رافعة هائلة للقيمة حولها.

اجتماعيا، يذكرني ذلك بنجاح محلي مهم. انه نجاح حملة توظيف المرأة في محلات بيع المستلزمات النسائية. لقد نجح هذا التطبيق في جذب انتباه الجهات المنظمة الى المساحات الخضراء الشاسعة لدخول المرأة في سوق العمل، والى مراجعة التنظيمات المتعلقة بتمكينها فيها.

تحية للسيدة التي ابصرت بصفاء نيتها تلك الحاجة الملحة واستثمرتها بوعي لخدمة مجتمعها،

تحية للسيدة ريم اسعد.

الثلاثاء، 28 مايو 2013

سر عظمة اكتشاف توماس اديسون



الناس في وصولهم للتحكم في انفعال الكون لارادتهم على مثالين،
وبينهما مشاهدات الحياة بأسرها..

يجلس على أقصى اليمين..
سليمان عليه السلام..
قال عنه سبحانه:
"ففهمناها سليمان"..
فأراه من فوره .. الأمر على مراده وإرادته..
دون حاجة لأي محاولات لاستجلاءها..

ويجلس على أقصى الطرف الآخر..
توماس اديسون..
احتاج ان يجري ١١٣٤ محاولة حتى يستجلي مراد الحق وارادته..
قبل أن ينجح في اكتشاف المصباح الكهربائي..

كلاهما تحقق له انفعال ما اختص به لأمره المباشر..

ولكن عظمة اكتشاف توماس اديسون..
لم تكن في اختراعه المصباح الكهربائي..
وانما في تحويل زاوية الرؤية..
للقدرة على استجلاء مراد الحق وارادته..
فيما شاء الحق أن يحيط الناس بعلمه..
من الموهبة الى الاكتساب.


الجمعة، 5 أبريل 2013

أنا لست هو !




   كل فرد يحتاج الى أن يحصل من الآخرين الهامين في بيئته على الاعتبار الايجابي، والدفء العاطفي، والقبول..

   لذلك، فان الافراد وخاصة في مرحلة الطفولة مستعدون لانكار ادراكاتهم الخاصة، وانفعالاتهم، واحاسيسهم، بل وحتى أفكارهم من أجل الحصول على هذا الاعتبار الايجابي من الوالدين..

   وعندما يكون الوالدين أو أحدهما من الناجحين في الحياة، فان السلوك السابق من المرجح أن يمتد غالباً حتى الى ما بعد مرحلة الطفولة. حيث يبدوا - وهماً - أن ادراكات الوالدين التي قادتهم للنجاح أولى بالاتباع من الادراكات الخاصة؛ وهو لا يعدوا أن يكون خرافة، تسقط عند أول انعطافة في الظروف المحيطة ويعجز المقلد عن الانطلاق منها والانفتاح على خبراته الخاصة..

   لذلك، فانه من الأهمية بمكان، دفع وتحفيز الأبناء على أن يكونوا منفتحين على خبراتهم الخاصة، من خلال تقبل الهامون في بيئة الفرد، وخاصة الآباء في هذه الحالة، الاعتراف بامكانيات الفرد واحترامها، والاعتراف له بشخصية مستقلة.

   ولعل أشهر من حصل على اهتمام واضح وتأكيد لشخصيته المستقلة على العلن من بين الابناء الذين خلفوا آباءهم على سدة الحكم -  أو حاولوا - خلال الخمس عشرة سنة الماضية، هو: الملك محمد السادس.

   فعندما سئل الحسن الثاني يرحمه الله في العام ١٩٩٥م في مقابلة له مع شبكة فرنسية للتلفزة، عن الملك المقبل للبلاد وأسلوبه في الحكم، أجاب: "هو ليس أنا وأنا لست هو" تأكيداً منه لشخصية ابنه المستقلة، واعترافاً بأن لابنه اسلوبه الخاص في الحكم.

   هل هذه النظرية صحيحة ؟

   أظن أن جردة سريعة لحصيلة نتائج الخمسة عشر عاما الماضية يمكن أن تعطينا انطباعا قريباً لما يصلح أن يكون اجابة.



الثلاثاء، 12 مارس 2013

أرض الأوهام والخيالات




الاصولية التي تسكنها..

والزمن..

والسباق المحموم لمكاثرة الأمم..

في نظام يحكمه عدد الاصوات في صندوق الاقتراع..

ونقطة استراتيجية هي البوابة الغير اسلامية الوحيدة الى العالم الاسلامي..

كل تلك الظروف تجعلها أرضا للاوهام والخيالات..

ككل الجزر.




الأربعاء، 20 فبراير 2013

صور مقلوبة - مسرحية قصيرة





تعريف: "الزبط" كلمة منحوتة للأشخاص الأذكياء الذين يسخرون ذكائهم لخدمة الأعمال العبيطة.

   المشهد الأول:
الأب سعيد بولده حديث الولادة..
ويعد نفسه أن يربي ابنه على المباديء التي يعتقد انها ستساعده في مستقبل أيامه.. وعلى رأسها ، أن "من زبط نبت".. وترى المهنئين لهذا الوالد السعيد بولده يدعون لولده  أن يكبر ويحقق أمل والده فيه..

   المشهد الثاني:
الأب في لقطة مؤثرة وهو يوجه ابنه بعد أن  كبر وآصبح مستعدا لخوض حياته العملية، فيوجهه: أن "من طلب العلا زبط الليالي" ومشددا عليه آن زبط الليالي اوقع من زبط النهار وان كان كلاهما مثمر.

   المشهد الثالث:
ينجح الابن ويلمع نجمه ويصبح مثالا كاملا لـ "الزبط والربط".. وتتوق نفسه أن يوظف ذكاءه لخدمة أعماله العبيطة الشخصية بدلا من توظيفها لخدمة الاعمال العبيطة للآخرين.

   المشهد الأخير:
الولد متوسطا خشبة المسرح والجمهور يهتف حوله : "ڤيڤا زباطة" ، "ڤيڤا زباطة" ..

الاثنين، 4 فبراير 2013

أعجبتني: هناك تحد جديد في بلدنا – روبرت جرين ليف




هناك تحد جديد في بلدنا. نحن نصبح تدريجيا تحت سيادة مؤسسات ضخمة – المؤسسات الدينية، منشآت الأعمال، المؤسسات الحكومية، الجامعات..

أتمنى أن يشغلكم هذا الذي يحدث..

يمكنكم أن تقفوا من الخارج وتنتقدوا الأوضاع داخل هذه المؤسسات الضخمة عندما لا تقدم لنا الخدمات التي ننتظرها منها، أو حتى أن تفعلوا كما أفعل، أكتب وأنبه الرأي العام حولها. كل ذلك ربما يكون مفيدا. ولكن لا شيء ملموس سوف يحدث..

لا شيء ملموس سوف يحدث ما لم يتوافر هناك أناس داخل تلك المؤسسات من القادرين، والراغبين في قيادتها بأداء أفضل لصالح المجتمع. 

الأربعاء، 30 يناير 2013

قراءة لكتاب BLINK



تدعيم مهارة سرعة اتخاذ القرار
في ظل ظروف ضاغطة ومعلومات محدودة

تدعيم مهارة سرعة اتخاذ القرار في ظل ظروف ضاغطة ومعلومات محدودة تحتاج الى الاعداد في نواحي متعددة ، وما يلي القاء ضوء على بعض هذه النواحي :

أولا ، أن متخذ القرار في هذه الظروف قد لا يتوفر لديه مرجعية تساند قراره غير حدسه الشخصي. وعليه فلابد أن يكون متمتعا بقدر كبير من الاعتداد بالنفس .

كذلك ، لابد أن يكون متخذ القرار قادرا على تمالك نفسه وتفادي الانفعال الشديد مع الحدث . فقد أثبتت الدراسات أن شدة الانفعال بعد عتبة معينة تفقد الانسان عمليا كل ما يميزه كانسان من حيث قدراته العقلية .

كما أنه من الضروري لمتخذ القرار في مثل هذه الظروف أن يحسن التعامل مع ضيق الوقت الذي هو سمة أساسية فيها . وان كان من المعلوم عدم قدرته على ابطاء عجلة الزمن ، فانه عوضا عن ذلك ، يمكنه العمل على ابطال أثر العوامل التي تسهم في سرعة تواتر الاحداث ؛ وبالتالي يستطيع اطالة الوقت المتاح أمامه لاتخاذ القرار .

ومما قد يلجأ اليه متخذ القرار في ظل ظروف مماثلة ، كسبا للوقت ، الاستعانة برأي خبير . ولكن ذلك لا يتوفر على الأغلب لمتخذي القرار الذين يضطرون لاتخاذ قراراتهم في ميادين العمل معزولين عن أي دعم من أراء الخبراء .

ولمثل هذه الفئة الأخيرة فان انجع الاساليب لمواجهة الحدث تكون بالمعالجة الاستباقية . بحيث يتم توقع الحدث قبل حدوثه والاستعداد له بشكل مسبق والتدرب على اتخاذ القرارات الملائمة في ظروفه . وقد أثبتت الممارسة أن ذلك من شأنه أن يحسن كثيرا من جودة القرارات المتخذة وسرعتها عند وقوع الحدث فعلا .

وكذلك فان المعالجة الاستباقية للاحداث تعطي انطباعا مفيدا عن العوامل المؤثرة فعلا في معالجة الحدث ولها ارتباط قوي بعلاجه ؛ وبالتالي لا يتشتت متخذ القرار وسط المعلومات الزائدة والمتضاربة غالبا والتي تتدفق مع الحدث .

هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فان المعالجة الاستباقية تمكن أيضا من اعداد شجرة للقرارات التي يجب اتخاذها تلقائيا في حالة حدوث الحدث ؛ وبالتالي تسهل التحرك الايجابي السريع والتلقائي ، واتخاذ الخطوات اللازمة بدون اعاقة من التشويش والفوضى التي قد تقترن مع الحدث .

وأخيرا ، اذا كان الحدث يحتاج الى فريق من متخذي القرار ، فلابد من الاتفاق على أدوار محددة بينهم ثم الاعتماد على حكمة أفراد الفريق وخبرتهم وحسن تقديرهم في اتخاذ ما يلزم ، والتقليل الى الحد الأدنى من اعتراض حركتهم طلبا لتفسير منطقهم . فقد أثبتت الدراسات أن طلب تفسير منطق التصرفات يؤثر سلبا على جودة القرارات المتخذة .