السبت، 10 سبتمبر 2016

الشيخ عبدالرحمن علي التركي – في ذمة الله ورحمته



انتقل الشيخ عبدالرحمن علي التركي الى جوار ربه! خبر مؤلم وحزين.

من يعرف الشيخ عن قرب، كان يمكن أن يتهيأ له أحياناً أن الموت سيموت يوماً ويبقى الشيخ من بعده – من فرط حيويته ونضارته ونشاطه حتى وهو في الثمانينات من عمره.

كان يرحمه الله رجل أعمال من الطراز الأول. 

الصفقة الأولى التي حلقت به في سماء عالم الأعمال كانت عندما قررت ارامكو في 1982م انشاء خطي أنابيب رئيسين يربطان مرافق انتاج الزيت في المنطقة الشرقية بينبع.

لقد أرادت أرامكو لهذين الخطين أن يكونا تحفة تكنولوجية بين خطوط أنابيب المواد الهيدروكربونية بحيث تكون مراقبتهما والتحكم فيهما بالكمبيوتر على آخر ما وصلت اليه التكنولوجيا الحديثة في وقتها. ووقع الأختيار على حلول شركة هونيويل وشريكها المحلي في المملكة مؤسسة عبدالرحمن علي التركي للتجارة والمقاولات لتنفيذ نطاق المراقبة والتحكم في المشروع.

القفزة الكبيرة التالية كانت، عندما توجهت الدولة نحو خصخصة خدمات الموانيء البحرية. واستطاع الشيخ بالتعاون مع ماكينزي أن ينجح في تطوير (بيزنس موديل) يستوفي احتياجات المؤسسة العامة للموانيء وفي نفس الوقت له القدرة على تقديم نتائج قادرة على تطوير العمليات التشغيلية للخدمات البحرية واستدامة نتائج موجبة لعملياتها من الناحية التجارية.

استطاعت بذلك مؤسسة عبدالرحمن علي التركي للتجارة والمقاولات الفوز بالمنافسة على عقد مينائي جدة الاسلامي وميناء جازان للخدمات البحرية، واستطاعت الفوز به لفترة ثانية بعدها مستمرة حتى 2020م.

ولا أريد أن أكون مثالياً هنا. فتطوير (البيزنس موديل) لم يكن وحده ضمانة كافية للفوز لو لم تخدمها المهارات (الانتريبرينوريل) الطبيعية التي يتمتع بها الشيخ. لقد كان يتمتع بمهارة مذهلة على استخدام (الكتف القانوني) للفوز بالتحديات التي تواجهه.

الخطوة الواسعة الثالثة التي قام بها الشيخ كانت (أبراج كابيتال). استطاعت أبراج كابيتال أن تستهدف شريحة مهمة من الشركات السريعة النمو، والتي لها فرصة توسع عريضة وواضحة، بالاستثمار المباشر فيها وأخذها الى المستوى التالي الذي تحتاج الانتقال اليه ثم اعادة بيع حصة أبراج كابيتال فيها بعد تحقيق درجة النضج المستهدفة. وغني عن التعريف جودة وتميز أداء ونتائج أبراج كابيتال.

أتصور أن هذه الأمثلة من نجاحاته يرحمه الله كفيلة لترى منها فرادة طريقة عمله، وفرادة انتقاءه لنوعية الفرص التي يتابعها، وقدرته على استخراجها من بطن المجهول اذا اقتضى الأمر.

لقد كان نسيج وحده يرحمه الله.


تعازي الحارة للاخوان زياد وفهد ونواف. سائلاً المولى عز وجل أن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته.



الاثنين، 22 أغسطس 2016

قراءة في القضية الفلسطينية



قبل أن نبدأ حديثنا عزيزي القاريء، أطلب منك أن تتأمل في تفاصيل الخريطة التالية قبل أن تتابع القراءة.



أرجو أن تكون لاحظت أن المساحات الوردية هي المساحات التي احتلها العدو الإسرائيلي في حرب 67؛ وأن هذه المساحات هي محور كل ما تراه وتسمعه اليوم عن الصراع العربي الإسرائيلي.

وأرجو أنك تعلم أن شبه جزيرة سيناء قد تم استعادتها كنتيجة لانتصار حرب أكتوبر 73، وجهود السلام التي قادها السيد الرئيس الراحل محمد أنور السادات - وحيداً - والتي تكللت باتفاقية كامب ديفيد للسلام في سبتمبر 1978م، والتي كانت عودة شبه جزيرة سيناء أحد مقتضياتها.

وأرجو أن تكون قد أدركت أن هضبة الجولان قضية عربية بحكم المنشأ ولكنها قضية سورية بحتة بحكم الواقع، آثر النظام السوري أنه من الأسلم له أن يبقي الحال فيها على ما هو عليه – ولست معنياً هنا بمناقشة صواب رأيه من عدمه - النقطة المهمة هنا، هي أن قضية هضبة الجولان قضية أراضي سورية محتلة، وأن المشترك بينها وبين الأراضي الفلسطينية المحتلة هو احتلالهما في حادثة العدوان نفسها.

بعد كل هذه المقدمة يتبقى أخيراً صلب موضوعنا، الأراضي الفلسطينية المحتلة والمتمثلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي هي موضوع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تجدر الإشارة الى أن جهود الراحل السيد الرئيس ياسر عرفات والجهود العربية والدولية والمقاومة الفلسطينية كان لها الدور الأساس في الوصول بالصراع الى اتفاقية أوسلو 1993م، والتي أعطت الفلسطينيين حق الحكم الذاتي على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهو انتصار مهم في مسار الصراع. وقد طُبق فعلياً في الضفة الغربية بدءاً من العام 1994م باستثناء القدس؛ واستغرق حتى عام 2005م ليبدأ تطبيقه في قطاع غزة.

كان المأمول من منح الفلسطينيين حق الحكم الذاتي على الأراضي الفلسطينية هو خلق فرصة متابعة تطور ممارسة هذا الحق والتماس الاتجاه الذي سينتحي اليه، والذي كان أمامه أن ينتحي نحو نظام فيدرالي أو ينتحي الى نحو دولة مستقلة. أتصور أنه كان محاولة جادة لاستكشاف النظام الذي من الممكن أن يحمل في جيناته فرصة استدامة أكبر. ويبدوا أن الممارسة أرست أن خيار الدولة المستقلة هو الخيار الذي انتصرت طبيعته في النهاية.

ولقد رأينا انعكاس ذلك لاحقاً في منح الجمعية العامة للأمم المتحدة صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة للدولة الفلسطينية المحتلة في 2012/11/30م.

وأظن أن هذا التاريخ الأخير نقطة فاصلة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فلأول مرة في تاريخ الصراع بينهما تسقط منزلة العدو الإسرائيلي الى درجة متأخرة في قدرتها على التأثير على مسار تقدم الدولة الفلسطينية المحتلة نحو خيار الدولة المستقلة.

لأول مرة يصبح التحدي الأهم هو مجلس الأمن وانجاح التنمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضمان نظام سلطة مستدام فيها وليس العدو الاسرائيلي.

الذي يجب أن نستيقظ عليه جميعاً، أن اسرائيل لم تعد التحدي الرئيس القادم لتحقيق تقدم في مسار القضية الفلسطينية. التحدي القادم هو:

  • اقناع مجلس الأمن بطلب الدولة الفلسطينية المحتلة لعضوية كاملة في الأمم المتحدة (قدمه الرئيس محمود عباس في سبتمبر 2011م).
  • وتخفيف الضغوط الحياتية اليومية والتنموية التي يعايشها أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة للتخفيف من الاحتكاكات والصراع في المنطقة بشكل يدعم تحقيق نظرة إيجابية لدي مجلس الأمن تعزز أسباب الموافقة على الطلب الفلسطيني.

اتفهم أن يجد البعض صعوبة في الفطام من صورة الصراع التقليدية، ولكنها تبقى الحقيقة التي يجب أن ندرك التغيير الذي حدث فيها لنستطيع متابعة مستقبلنا بشكل ناجح و فعال.

نبقى أخيراً مع موضوع القدس ولكنه حديث مستقل وحده.





السبت، 20 أغسطس 2016

د. أنور عشقي و "حديث الزيارة"


استيقظ السعوديون يوم 2016/7/24م على مفاجأة من العيار الثقيل: عودة اللواء ركن متقاعد د.أأنور عشقي من زيارة خاصة الى إسرائيل!


لقد حبس الخبر أنفاس المتابعين. وفتح الباب لتكهنات بإمكانية خروج اعلان بقبول دعوة زيارة قريبة لشخصية رفيعة (على غرار الخطوة التي قام بها هنري كيسنجر في 1971م لكسر الحاجز النفسي مع الصين وفتح الباب للانفتاح عليها؛ وما تلاها من اعلان الرئيس نيكسون أنه قد قبل دعوة لزيارة الصين وقتها بعد قطيعة وعداء استمرا لفترة تزيد عن العشرين عاماً).


انتهت حالة الترقب أخيراً بتعليق للخارجية أن زيارة مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية إلى إسرائيل تمثله شخصياً ولا علاقة لها بالمملكة، واكتفت بتذكير ببيان سابق لها عن الموضوع.


وبذلك تكون الزيارة قد انتهت الى وضع أقرب الى فشل رودلف هيس منها الى نجاح ومجد هنري كيسنجر؛ ولكن بمنعطف مهم عن محاولة رودلف هيس، وهو أننا على الأقل نستطيع أن نحمِّد للدكتور على عودته سالماً؛ القصة الأصلية كان فيها الكثير من الـ (عيش وحلاوة) – ولكن الله سلم. 





الجمعة، 5 أغسطس 2016

المشهد الذي وضع نقطة النهاية لقبول الـ (الفوضى الخلاّقة)




بدأ أول ظهور علني لفكرة (الفوضى الخلاّقة) في حديث أدلت به السيدة كوندليزا رايس – وزيرة خارجية الولايات المتحدة وقتها – لصحيفة الـ (واشنطن بوست) مطلع ابريل عام 2005م.

ولا يبدو أن اطلاقها في ذلك التوقيت بالذات كان اعتباطياً؛ فقد جاء متزامناً مع زيارة لولي العهد السعودي وقتها للقاء السيد الرئيس جورج بوش (الابن). ويبدوا أنه تمت مناقشة تصوراتها أثناء الزيارة. يُنقل عن السيد دينيس روس تعليقاً على مادار من حديث في تلك الجلسة، أن ولي العهد حينها عبر عن مشاعره بصراحة عفوية مباشرة بأن الحديث أصابه بالـ (خوف!). ولكن يبدوا أن السيد الرئيس جورج بوش (الابن) استطاع أن ينجح في تهدئة نفس الضيف واقناعه أن لا شيء يدعو للقلق.

بعد ثلاثة أشهر أو تزيد قليلاً من تلك الزيارة بويع ولي العهد ملكاً للبلاد في الأول من أغسطس  2005م؛ وبالمناسبة فان يوم الأول من أغسطس يوافق يوم ميلاده أيضاً.

وتنبهت (الخارجية) للدور الجديد الذي ينتظرها، وأدركت أنها أمام فرصة مثيرة وعظيمة لتصنع ارثاً، نادراً ما يتكرر، لتتويج مسيرة طويلة من العمل الدبلوماسي لدرجة لم تستطيع معها السيطرة على نشوتها؛ حتى أنها وأثناء زيارة للسيدة كوندليزا رايس يوم 13 نوفمبر 2005م خرجت عن التقاليد المحلية واحتفلت بعيد ميلادها، وقدمت لها (تورتة) بهذه المناسبة، وغنت لها "سنة حلوة ياجميل!".

لقد كان الحدث خارج كل التصورات في حينها، لدرجة أن الصحافة الأمريكية نفسها علقت على غرابته، في بلد شديد التحفظ، ويَعتبر حتى الاحتفال بالمولد النبوي أمراً منتقداً في مشروعيته. ولكنه حدث يُظهر مدى الاستعداد للجموح في ذلك الاتجاه في ذلك الوقت.

استغرقت الأعمال التحضيرية للبنية التحتية لتنفيذ سياسة (الفوضى الخلاّقة) منذ ذلك الحين وحتى أواخر العام 2010م، حين أعلنت السيدة هيلاري كلينتون (خليفة السيدة كوندليزا رايس لمنصب وزارة الخارجية الأمريكية) خطتها لـ (الديبلوماسية والتنمية) والتي وضعت أهدافاً محددة لوزارة الخارجية في الخارج والتي تمثلت في:

§       المبادرة بالاعتماد على القوة المدنية كوسيلة غير مكلفة

للاستجابة للتحديات العالمية ومواجهة الكوارث.

§       تقوية وضع المرأة في العالم.

وبغض النظر عما قاسيناه نتيجة نجاح خطة السيدة كلينتون على نطاق عريض في العالم العربي (تونس، ليبيا، مصر، اليمن وسوريا) الا اننا يجب أن نعترف أن ادخالها للانترنت ومنصات التواصل الاجتماعي كعنصر أساسي في السياسة الخارجية الأمريكية كان قراراً عبقرياً وغير مسبوق؛ وأنها فاقت تصورات كل أحد على التنبؤ بشكل جيد بقدرة هذا العنصر الجديد على تعظيم أثر حركة القوة المدنية وتحويلها من مجرد (زوبعة في فنجان) الى أعاصير قادرة على اقتلاع أنظمة.

لقد حاول الملك أن يصابر ما يجري، ورآه (مخيفاً) يوماً ما، حتى وصلت الأوضاع الى قمتها في أحداث القاهرة في 30 يونيو 2013م. كان منظر المتظاهرين في شوارع القاهرة مهيباً! ويبدوا أنه أيقن معه أن (الخوف) الذي استشعره منذ اللحظة الأولى كان حقيقياً، وأن كل التطمينات التي حصل عليها لم تُحسن فعلاً قراءة ما هو قادم. وأن ضميره الإنساني لن يستطيع أن يتحمل (الفوضى الخلاّقة) لأبعد من ذلك بعد الآن.

لقد قرر أن يلقي بثقله كله خلف دعم اختيار الشعب المصري بغض النظر عن أي تصورات خارجية له. وقام بموقف بطولي وقتها، فقد اختار أن يجنب (الخارجية) الاحراج الرسمي وقرر أن يأخذ تلك الخطوة على شخصه وبتنسيق مباشر من فريقه الخاص.

لقد وضع لقاء الملك بالرئيس على متن الطائرة الملكية على أرض مطار القاهرة في 20 يونيو 2014م نقطة النهاية لقبول فكرة (الفوضى الخلاّقة).






الأربعاء، 27 يوليو 2016

تركيا – رجائي أن يهدأ (غضب) الرئيس أولاً.




بداية، ربما كان من الملائم أن نسجل أن العمل السياسي يمر عملياً بثلاث مراحل:

§       مرحلة المغامرة والبطولات الفردية.

§   مرحلة مشروعية الوجود، وهي تقتضي وجود قدرة على الوجود المستدام (الحزب).

§       مرحلة السلطة، وهي تقتضي وجود شرعية تعطيها القبول العام.


وبالنسبة للسيد الرئيس رجب طيب أوردوغان، فان محاولة ضرب المرحلة الأولى قد فات أوانه من زمان بعيد جداً.

وحتى محاولة ضرب مرحلة مشروعية الوجود، فربما كان من الممكن فعل شيء تجاهها عندما كان السيد الرئيس يعتمد بدرجة ما على مساندة السيد محمد فتح الله جولن وحزبه مثلاً؛ ولكن هذه اللحظة فاتت ومضى زمانها من اللحظة التي أعلن فيها السيد أردوغان عنه أنه يراه (كياناً موازياً). من تلك اللحظة، بدا جلياً أن السيد أردوغان قد وصل فعلياً الى وضع سمح له باستقلال تام عن أي مساندة، وسمح له بأن يرى أي مساندة خارجية مجرد (كيان موازي) ليس الا.

وحتماً لا يمكن - ولا حتى لجاهل - أن يتصور أن يحاول ضرب شرعية السيد أردوغان ولا حزب العدالة والتنمية. فما تحقق من أعمال ونتائج أمام الناس – وخاصة في العشر سنوات الماضية – أكسبته من الشرعية والقبول العام ما يستحيل معه تصور إمكانية ذلك.

بقيت النقطة الأخيرة والوحيدة التي يمكن تسديد ضربة منها - السلطة.

والحقيقة، أظن أن من كان يرعى الانقلاب كان يدرك أن حظوظ نجاحه محدودة جداً، خاصة وهو يعلم بعدم مشاركة القيادة العامة للجيش في الانقلاب، في مؤسسة بيروقراطية شديدة مثل الجيش التركي. وعلى ذلك، فعلى الأرجح، أن أقصى ما كان يطمح اليه هو احداث شرخ في السلطة ولو حتى لعدة ساعات فقط.

من الناحية الواقعية، ليس مهماً أنه نجح في احداث الانقلاب الذي أراده أو لأ. الواقع الأسوأ أنه نجح في أن يثير فتنة داخلية و بركاناً من (الغضب) عند السيد الرئيس.

آخر مرة رأينا فيها هذه التوليفة مجتمعة في المنطقة من الفتنة الداخلية و الغضب كانت في مصر في 3 سبتمبر 1981م والتي انتهت الى نهاية تراجيدية عنيفة.

رجائي أن يهدأ السيد الرئيس أولاً. فما فعلوه هو أقصى حدود ما كان يمكن أن يصيبوه. وأن ينجح سريعاً في التخلص من/إبطال الألغام التي خلفها الانقلاب - الفتنة الداخلية والغضب.


الجمعة، 22 يوليو 2016

مؤسسات اعلامية وحروب فاشلة




قبل بضع سنوات ظهرت علينا شخصية تقمصت شخصية (بن برادلي)، وصورت أنها بقيادتها لصحيفة دولية بإمكانها أن تسقط رئيس - كما فعل (الأستاذ) من قبل - عندما تمكن بقلمه وصحيفته من اسقاط الرئيس (نيكسون).

وفي جهة أخرى، ظهرت علينا شخصية تقمصت شخصية (لوكاس سكاي وولكر) من شخصيات أفلام (حرب النجوم) وصورت أنها حصلت على دراسات وخطط لتحطيم (نجم الموت) الشرير.

والنتيجة التي نشاهدها اليوم:

الرئيس لا يزال يفعل ما يفعل، والذي أفل هو تلميذ بن برادلي.

و (نجم الموت) الشرير وقع اتفاقاً نووياً تاريخياً، ويتقدم بخطى متسارعة نحو مستقبله.

والخاسر الوحيد، هو الانسان البسيط الذي شُوِّهت الأخبار والتقارير التي يقرأها ويشاهدها لدرجة لم يبق معها لمصداقيتهما أثر ولا احترام.

فهل نستطيع، بعد هذه النتائج، أن نطلب العودة الى اعلام رصين غير مؤدلج؛ والعودة الى نقل

 محايد، وخبر صادق، ومعلومة تمكن للقاريء/المشاهد أن يكون أقرب الى الحقيقة.

اتجاه للأسف، تشوه بدرجة كبيرة بعد مدرسة الأستاذ عبد الرحمن الراشد.















الثلاثاء، 19 يوليو 2016

ومضة نجاح لا يبدوا اننا اعرناها ما تستحق من انتباه



هناك ومضة نجاح لا يبدوا اننا اعرناها ما تستحق من انتباه؛ انها اللحظة التي اعلن فيها سمو الأمير خالد الفيصل أن: "الحرم امتلأ عن آخره".

لحظة سجلت لمنظومة الحج والعمرة نجاحها في القفز باعداد المعتمرين عن أداء العام السابق لأقصى كفاءة للسعة الاستيعابية التي اتاحتها التوسعات التي اكتملت لموسم هذا العام.

كم أضاف هذا النجاح الى اجمالي الدخل المحلي؟ أظن اننا نتحدث عن رقم يناهز الـ ٨ مليار ريال.




الأربعاء، 13 يوليو 2016

الخطوط السعودية.. نظرة من الخارج



الحديث عن الخطوط السعودية ليس حديثاً عن شركة عادية، خاصة لمن عرفها خلال فترة السبعينات والثمانينات الماضية؛ انها علامة من علامات الفخر في الوجدان السعودي وليست مجرد ناقل جوي.

تجربتي المحورية مع الخطوط السعودية كانت في مطار القاهرة من بضع سنوات، حيث صادف دخول طاقم رحلة لـ (السعودية) الى صالة المطار أثناء وجودي فيها، ورغم أنه منظر يتكرر دائماً الا أنه لفت انتباهي بشكل ما على غير العادة، كل تفاصيل حركة دخول الطاقم الى الصالة كان يشي بكل ما لم أكن أريد معرفته أو سماعه عما يدور داخل هذا الناقل العملاق.

مضت سنوات منذ ذلك اليوم ولم أجد مناسبة ملائمة للتعليق على أداء (السعودية)، ولكن التطورات الأخيرة في تنظيمها، والاتجاه نحو خصخصتها أعادت عندي الشعور بالواجب والالتزام بتقديم نظرة خارجية، أضعف الايمان وفاء للبيت الشهير:

                                 العين ترى ما دنى منها ونأى
                                 ولا  ترى   نفسها  الا  بمرآة

من أين أبدأ؟

لا أريد لأي مشاعر أن تنغص على طرح موضوعي لهذا التعليق، ولذلك سأحاول أن ألزم نفسي بحصر الملاحظات حول:

  •  عناصر نجاح هذه الصناعة، ومدى انسجام (السعودية) معها. إضافة الى،
  •  مرور سريع على توقعات إيرادات (السعودية)، وربحيتها، وهيكل مصروفاتها.

أولاً، عناصر نجاح الناقل الجوي:

هناك أربعة عناصر رئيسة مؤثرة في نجاح الناقل الجوي (غير مرتبة بحسب الأهمية):

  •  قوة العلامة التجارية وانتشار مكاتب مبيعاته.
  •  محتوى الخدمة التي يقدمها.
  •  التقنية.
  •  الاهتمام بالمورد البشري.

وسوف أبدأ التعليقات بأهمها، الاهتمام بالمورد البشري. أعتقد أن (السعودية) قدمت أداء جيداً في هذا المجال. ففي مجال اعداد الكوادر المؤهلة اهتمت ببرامج الابتعاث، وامتد اهتمامها الى انشاء أكاديمية للطيران (أكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران)؛ وكذلك الرعاية الصحية الخاصة بمنسوبيها؛ ونادي (السعودية) الذي هو من أنجح النوادي الاجتماعية على مستوى المملكة؛ وغيرها الكثير مما كان دائماً اهتمامات غير مسبوقة بين الشركات المحلية.

واستكمالاً للحديث الإيجابي عن المجالات التي كان لـ (السعودية) متابعة جيدة فيها، مجال التقنية. فقد أدخلت نظام الحجز الآلي منذ عام 1978م، وواكبت كل التطورات التقنية التي مرت بها هذه الصناعة، من منصات الحجز عبر الانترنت، والخدمة الذاتية، والتذاكر الالكترونية؛ وكذلك الحال بالنسبة لعملياتها الداخلية.

ننتقل من هنا للحديث عن محتوى الخدمة، وهي من النقاط التي هي بمثابة (نهاية شهر العسل) عند الحديث عن (السعودية). فلا الحديث عن تجربة زيارة مكاتب المبيعات مما يسر؛ ولا تهالك الاسطول وعمره - وهو ما انعكست نتيجته على تجربة الراكب ككل وراحته والترفيه الذي يحصل عليه على متن طائراتها.

وأخيراً، لا يمكن أن نتوقف عن التعليق دون أن نتحدث عما أظن أنه أكبر خطأ، وهو النقص الحاد في عدد مكاتب المبيعات التابعة لـ (السعودية).

الأداء المقارن يشير الى نقص هائل في عدد مكاتب مبيعات (السعودية)؛ وأظن أنه ربما كان أكثر عامل أثر على نمو مبيعاتها، وخسارة جزء مهم من حصتها السوقية، لصالح منافسين بدءوا بعدها بكثير، وفي وقت كانت قوة علامة (السعودية) أقوى منهم بكثير جداً. أظن أن عدم امتلاك (السعودية) المباشر لشبكة واسعة الانتشار من مكاتب المبيعات، واعتمادها على وكلاء عنها، جعل حصتها غنيمة سهلة من خلال سيطرة المنافسين على وكلاءها.

المؤسف أنه ولا حتى محاولة الانتشار عبر الانترنت يجزيء عن مكاتب المبيعات المباشرة - لمن قد يتصور ذلك - فحتى أكبر شركات القطاع العالمية لا تزال مكاتب البيع المباشرة فيها تمثل 62% من تجربة الشراء لمنتجاتها.

ثانياً، توقعات إيرادات (السعودية) وأرباحها:

اذا اخذنا كل ما سبق في الاعتبار، واضفنا اليه فارق القدرة الشرائية النسبية بين أسواق الشركات المقارنة، وعدد الركاب المنقولين؛ فانه من الممكن أن نتوقع أن تكون إيرادات (السعودية) في سنة المقارنة (2014م) حوالي 2.79 بليون ريال وأرباحها التشغيلية حوالي 221 مليون ريال.

الملاحظة الأخيرة الجديرة بالذكر من نتائج نموذج توقع الإيرادات والأرباح لـ (السعودية) هو: ارتفاع مصروفاتها التشغيلية المباشرة عن الأداء المقارن بحوالي 15% أو تزيد قليلاً.





الخميس، 7 يوليو 2016

المحرك الحقيقي لـ رؤية المملكة العربية السعودية-2030




في جلسة من جلسات اليوم الثاني لـ منتدى جدة الاقتصادي – 2016، والتي كانت مخصصة لقطاع الكهرباء، كان أحد المتحدثين فيها رجل الأعمال السيد/ محمد أبو نيان، رئيس مجلس الإدارة، أبو نيان القابضة، أكواپاور الدولية. وفي معرض حديثه تكلم عن توزيع مشروعاته، ذكر أن 30% منها داخلية و70% منها في الخارج.

عندما يصدر مثل هذا التعليق من مستثمر وطني مهتم بالاستثمار في قطاع حيوي يتمتع بقدرة هائلة للتوسع – قطاع التحلية والكهرباء – وبالرغم من ذلك فان 70% من امكانياته مستثمرة في الخارج، فاننا يجب أن ننصت باهتمام بالغ لما يقول.

السؤال الذي يتبادر الى الذهن، هل هذه حالة خاصة؟ أنظر حولك، ستجد نفس الصورة متكررة في كل اتجاه. سقف القطاع الخاص، في مواجهة القطاع العام وأذرعه الاستثمارية، هي بنفس التوزيع (70/30) – أو قريباً جداً منها.

سيدي، التحدي الذي يواجهنا ليس جذب القطاع الخاص للاستثمار الداخلي؛ التحدي الحقيقي

هو اقناع القطاع العام بالانسحاب، من خلال التخصيص وبرامج الشراكة مع القطاع الخاص،

وتسريع وتيرته. هذا هو محرك  نجاح رؤية المملكة العربية السعودية-2030.



الأربعاء، 29 يونيو 2016

المنصات اللوجستية – الفرصة والتوقعات



المنصة اللوجستية هي أحد ثلاث مرتكزات تقوم عليها رؤية المملكة العربية السعودية – 2030، والمشاركة التالية هي محاولة لتسليط الضوء على بعض الانشطة والاعمال التي من الممكن أن تكون مجالات لمحتوى محلي مهم يخدم هذا الاتجاه.


بطبيعة الحال، تطوير مناطق المخازن والمستودعات (للبضائع العامة) واحد من أكبر الانشطة في هذه المنصات؛ وكذلك المستودعات (المبردة والثلاجات)؛ وصوامع الحبوب.

ومن المجالات المهمة أيضاً، شركات تخليق الزيوت (لتوليف مواصفات الزيوت بحسب متطلبات أسواق التصدير)، وأنشطة توزيعها للاسواق الدولية والمجاورة.

كذلك محطات التوزيع المركزية للمنتجات البترولية - وهو نشاط نتوقع أن نرى للقطاع الخاص المستقل دوراً متنامياً فيه.

ومن أبرز المجالات التي لم تجد اهتماماً سابقاً يليق بها في المنصات اللوجستية عندنا، الشركات التي تقدم خدمات تخزين وادارة المعلومات والسجلات وأمنها. هذا مجال عائداته (بليونية) عالمياً ولا يبدو أنه يحظى باهتمام كافي هنا. مدينة الملك عبد الله الاقتصادية لمست هذا الاحتياج من خلال عميل مثل الخطوط السعودية، ولكن لا يبدو أنها توجهت لاستقطابه كقطاع مستقل هائل في ضخامته.

ومن ضمن القطاعات المتوقع لها أن تنشط وتقابل رواجاً كبيراً في ظل هذه المنصات، قطاع شركات الشحن ومؤسسات التخليص الجمركي.

قطاع شركات الشحن من الشركات كثيفة الأيدي العاملة وتحتاج الى مستويات تدريب بسيطة؛ وهي بذلك قطاع مثالي لسعودة وظائفه.

ويرتبط به قطاع الشركات المنتجة للتطبيقات والحلول الالكترونية المتعلقة بأنظمة عمل شركات الشحن؛ وتلك المتعلقة بتتبع الشحنات عبر وسائل النقل المتعددة؛ وكذلك الحلول القادرة على الربط والتكامل مع منصات الحكومة الالكترونية؛ الأمر الذي يسهم في تسهيل الاجراءت والتمكين لابتكار حلول وخدمات جديدة.


أما قطاع التخليص الجمركي، وبحكم أن تراخيصه خاضعة لشروط ضيقة من قبل الجهات المنظمة، وأن طبيعة خدماته أدق تخصصاً من حيث ارتباطها باستشارات جمركية، ومسئولية دفاع عن مصالح أصحاب البضائع أمام مصلحة الجمارك، فربما كانت الحاجة الماسة حالياً والأولى بالمتابعة هي الاعتناء بتطوير كفاءات محلية للقيام بهذا الدور وعلى مستوى منافس عالمي.

يبقى من هذه المنظومة قطاع النقل بجميع وسائطه، وهو قطاع هائل يحتاج الى حديث أوسع مما تحتمله هذه المشاركة، ولكن تأكيداً لنا عودة قريبة اليه.



الجمعة، 24 يونيو 2016

وضاع هابيل.. قتله صلاحه وقوته




هل البقاء للاصلح؟
غير صحيح.

هل البقاء للاقوى؟
كمان غير صحيح.

البقاء حقيقة للمضطر
الذي شريعته نفسه!

كان هابيل
هو الاصلح

وكان هو الاقوى..
كان يأوي الى
ركن شديد

قال: لئن بسطت
الي يدك لتقتلني
ما انا بباسط يدي
اليك لاقتلك.

اني أخاف الله.


النتيجة..
بسط اليه قابيل
يده وقتله...

وبقي قابيل!

وهلك هابيل..
ضحية صلاحه
وقوته.




الثلاثاء، 14 يونيو 2016

قراءة في شخصية جيل الثورة التكنولوجية



مما يميز جيل الثمانينات وما بعدها، أنه الجيل الذي صاحب انتشار الثورة التكنولوجية حول العالم. وقد أثرت هذه الثورة التكنولوجية في احداث بعض التغييرات على الجوانب الاجتماعية لأفراد هذا الجيل؛ وقد يكون من المفيد الالتفات اليها، فهي تمثل المستقبل الذي ينبغي أن نتفهمه حتى نستطيع الانتقال اليه بسلام ووئام.

بداية، يمكننا القول أن كل الأجيال التي سبقت هذا الجيل كانت تحلم أن تتحقق لها أسطورة العثور على المصباح السحري الذي يلبي لها أي شيء بمجرد طلبه. أما هذا الجيل، فهو ربما أمكن القول أنه أول جيل يتحقق له ذلك فعليا. فبمجرد كبسة زر، ينفتح العالم كله بين يديه ليختار منه ما يريد، ويطلب توصيله الى حيث يشاء.

هذا الوضع أعطاه احساسا بالتفوق والتميز على الأجيال التي سبقته، ولذلك فانه ليس من المستغرب تعلّق هذا الجيل بشكل غير معهود من قبل بالعلامات التجارية الشهيرة. فهي تمثل جزءاً أساسياً من ابراز هذا التميّز. كما أن الاحساس بالتفوق عن سابقه من الأجيال يجعل اعتماده على أقرانه أقوى من رجوعه الى الخبرات التي سبقته.

ومما فتحت أمامه الثورة التكنولوجية، مصادر لا نهائية من المعلومات في أي موضوع تقريبا، مما يخطر أو لا يخطر على البال. الأمر الذي أسقط وبلا رجعة احتكار العلم والمعرفة في رموز بعينها. كما أسقطت سطوة الرأي الواحد. فقد أصبح من السهل العثور على طيف عريض من الآراء في أي موضوع، واستعراض آراء عديدة حوله.

وقد مكنته الثورة التكنولوجية، التواصل عن بعد مع الآخرين. ورغم كل الايجابيات لهذا التمكين، الا ان التواصل الغير مباشر أفقده مهارة مهمة جدا في التواصل الاجتماعي، هي: القدرة على الفصل بين المساحة الشخصية للفرد والمساحة الاجتماعية.

ومما اتاحته ايضا، الانفتاح على بيئات العمل حول العالم وما ترتب على ذلك من تغيير لتوقعاته بشكل جذري حول هذا الموضوع.

كيف يمكن قراءة ما سبق ؟

§        ان اهم وسائل التواصل مع هذا الجيل هو من خلال العلامات التجارية الشهيرة وضغط الأقران. ولذلك، لابد من تذكير المنشآت بهذا الدور المهم وتشجيعها على الاهتمام بما تبثه من قيم في المجتمع؛ ومن خلال صناعة مشاهير من أقرانه تستطيع تقديم القيم الجيدة له.
§        ضرورة الانتقال الى اسلوب القدوة والتوجيه اذا أردنا تحقيق نتائج حقيقية، بدلا من اسلوب التعليمات المباشرة والذي لا يخدم الا توسيع مساحة الجدل.
§        ضرورة نشر الوعي بأهمية الفصل بين المساحات الشخصية والمساحات الاجتماعية. كثير من المآسي الاجتماعية والملاحقات القضائية التي سمعنا عنها يمكن ارجاعها مباشرة الى غياب هذا الوعي.
§        لابد من الاهتمام بشكل جاد بتحسين بيئات العمل. ولعل من ابرز الوسائل لتحقيق ذلك هو العمل على تحفيز و توسيع مشاركة الشركات – عامة أو خاصة على السواء – للسباق في هذا المضمار. 


  

الأربعاء، 8 يونيو 2016

برنامج التحول الوطني و (المحتوى المحلي)




أود أن أبدأ بموقف صغير كنت طرفاً فيه. شاهد أحد أبنائي جارنا المقابل لنا يفتح فتحة (چراج) في سوره المقابل لنا (وهي ضمن منطقة عادة ما نوقف سياراتنا فيها)؛ ولكنه عندما نقل لي الخبر نقله كالتالي: لقد خسرنا موقفاً لسيارة!

أعجبني تعبيره! حيث لم تشغله المعرفة التي حصلت عنده عن التأثير العملي لنتيجة هذه المعرفة. انتهى.

الشاهد، ما أخشاه هو أن ينشغل الناس بالتفاصيل المنشورة عن برنامج التحول الوطني والذي قامت الدولة مشكورة بنشره كفالة منها للشفافية والمشاركة؛ عن أهم دور تمليه المرحلة: أن يبحث الناس عن (محتوى محلي) كل فيما يناسبه ليكون له به دور وفرصة في تحقيق البرنامج.

أرجو أن لا تشغلنا المعرفة، عن الدور والفرصة التي أتاحتها.



السبت، 28 مايو 2016

الاندية الرياضية وحقوق البث




يعتبر تقدير إيرادات النوادي الرياضية عندنا ضرباً من أعمال السحر؛ نظراً لغياب المعلومات من مصادرها المباشرة. ومن جهة أخرى، فهي تعتبر المعلومة المفتاح لقراءة واقعها والتخطيط المناسب لمستقبلها.
من حسن الحظ، أن تقارير أداء النوادي الرياضية العالمية تشير الى أن مرتبات اللاعبين له دلالة تتمتع بقدر من الثبات وتعكس الإيرادات المتوقعة للاندية. ومن حسن الحظ أيضاً، أن صحيفة الشرق الأوسط نشرت مؤخراً مرتبات اللاعبين – سعوديين وأجانب – لأهم الأندية السعودية، وجاءت النتائج كالتالي:

النادي
مرتبات اللاعبين السعوديين
(ريال/شهرياً)
مرتبات اللاعبين الأجانب
(ريال/شهرياً)
الإجمالي
(ريال/شهرياً)
الهلال
3500000
5200000
8700000
النصر
3000000
4800000
7800000
الأهلي
1400000
2900000
4300000
الشباب
1500000
1900000
3400000
الاتحاد
750000
2300000
3050000











وعليه يكون من الممكن توقع معادل إيرادات النوادي عاليه لتكون كالتالي:
   
النادي
معادل الإيرادات
(ريال/سنة)
الهلال
205000000
النصر
184000000
الأهلي
101000000
الشباب
80000000
الاتحاد
72000000
   











وبالتالي أي نادي ايراداته الفعلية أقل من معادل ايراداته فهو عبارة عن (فقاعة ديون) أكثر 

منه ناد رياضي رصين.

بالطبع لا تعدو الأرقام أن تكون عبارة عن توقعات فقط، ولكن أظن أنها قريبة جداً من الواقع، أو هكذا يريدنا القياس المقارن أن نعتقد. عموماً، لا أريد أن أقف عند هذه النقطة كثيراً، وانما أريد أن أنتقل الى دلالة مهمة لها.

أولاً، أن النادي الأهلي هو النادي الوحيد الذي يبدو أن (ظله المالي) يعكس صورته بصدق.

ثانياً، عادة إيرادات النوادي الرياضية لها ثلاث مكونات رئيسية:

§   أولاً، الايرادات التجارية. وهي مجموعة الايرادات الناتجة عن توظيف العلامة التجارية، ومجمل الأنشطة الترويجية التي تدور حول ذلك (~ 50%).

§       ثانياً، ايرادات النقل التلفزيوني والاذاعي (~ 27%).

§       ثالثاُ، ايرادات تذاكر وحضور المباريات (~ 23%).

وأظن أن أي متابع أو قريب من الأرقام الفعلية، سيكون مرتاحاً بدرجة كبيرة مع قبول القيمة النقدية التي تعكسها نسب الايرادات التجارية و نسب ايرادات التذاكر وحضور المباريات (طبعاً نحن نتحدث هنا عن النادي الأهلي بحكم انضباطه المالي وصدق صورته مع واقعه)؛ ولكنه حتماً سيلفته سريعاً نسبة ايرادات النقل التلفزيوني من مكونات الإيرادات اذا ما قورنت بالأرقام الهزيلة التي تحصل عليها الأندية فعلاً من حقوق البث؛ خاصة اذا استرجعنا أن عقد نقل الدوري السعودي عقد قيمته أربعة مليارات ريال أو تزيد قليلاً.